العلامة الحلي

168

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

مد - وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . مه - وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - فَرِهانٌ أمر بالرهن ، وإنّما يصحّ لو كان المأمور متمكّنا من الفعل ، وخالفت السنّة فيه . ب - مَقْبُوضَةٌ أمر بالقبض ، وإنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا ، وخالفت السنة فيه . ج - فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أسند الفعل إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - فَلْيُؤَدِّ أمر بالأداء ، وإنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ه - الَّذِي اؤْتُمِنَ أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ أمر بالاتّقاء ، وإنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا على الفعل ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ نهي ، وإنّما يصحّ لو كان المنتهي قادرا على الفعل ، وخالفت السنّة فيه . ح - وَمَنْ يَكْتُمْها أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ط - فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ توعّد منه - تعالى - ، وإنّما يصحّ لو امتنع منه مخالفة وعيده ، وإنّما يصحّ لو وجب صدقه - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . البقرة / 283 .